أحمد بن محمد الحضراوي
260
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
فقلت ما حبّ هذا الظبي هيّمني * بل همت في حبّ خير الخلق كلهم فهو الحبيب الذي ما مثله أحد * فاق الأنام بحسن الخلق والشّيم الله جمّله ، الله جلّله * حباه مولاه كلّ الحسن من قدم فلذ به إن رماك الدهر في كرب * وقف على بابه المشهور بالكرم فالله أعطاه ما لم يعطه بشرا * والله فضّله في سائر الأمم له الشفاعة في يوم المعاد إذا * ضاق الخناق وصار الكلّ في ندم به البراق إلى السبع الطّباق رقى * لقاب قوسين حتى مستوى القلم وخصّ بالكوثر المحمود من أزل * يسعى به منّة من بارئ النّسم أيامه الغرّ مثل الشمس مشرقة * ومنكر ضوءها يا صاح كلّ عم والضّبّ كلّمه والجذع حنّ له * والظبي خاطبه من أفصح الكلم / من كفّه نبع الماء الزّلال فأر * وى الجيش منه وأولى الخلق من نعم